محمد بن سعيد بن الدبيثي

408

ذيل تاريخ مدينة السلام

ثم قدم بغداد ، وحدّث بها في سنة أربع وثمانين وخمس مائة . وخرج إلى الشام وحدّث في طريقه ، وأقام بدمشق مدة يقرأ عليه . ورجع إلى الموصل ، واستوطنها ، وكتبنا عنه . وكان قد طلب بنفسه ويعرف شيوخه ومسموعاته . أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز البزّاز ، قراءة عليه وأنا أسمع بالموصل بسكّة أبي نجيح من أصل سماعه ، قيل له : أخبركم الشّريف أبو المظفّر محمد بن أحمد بن عليّ الهاشمي ، قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزّينبي قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن عليّ الورّاق ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه ابن محمد البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل وجدي وزهير بن حرب وابن المقرئ ، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزّهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم برجل يعظ أخاه في الحياء فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « الحياء من الإيمان » « 1 » . سألنا أبا الفرج هذا بعد سماعنا منه عن مولده ، فقال : ما أعلم في أيّ سنة ، بل سمعت من أبي الوقت في سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة وعمري يومئذ ست وثلاثون سنة ، ولي اليوم خمس وتسعون سنة . وكان سؤالنا له في أول سنة اثنتي عشرة وست مائة فيكون مولده على ما ذكر في سنة سبع عشرة وخمس مائة « 2 » . وتوفي بالموصل في خامس عشري جمادى الآخرة سنة ثماني عشرة وست مائة ، ودفن بها .

--> ( 1 ) تقدم تخريحه والكلام عليه ، في التراجم 19 و 77 و 147 . ( 2 ) نقل الإمام الذهبي عن القوصي قوله : « ولد بواسط سنة سبع عشرة وخمس مائة » ( أهل المائة فصاعدا ص 135 ) .